مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

409

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

يصدق عليه أنّه محتاج ، ولا دليل على أنّه بحكم الغنيّ شرعاً « 1 » . نقول : بل العرف على خلاف ذلك ، فإنّ الشابّ القويّ الجسم والقادر على العمل لو سئل الناس لتحصيل قوته ومعيشته يقال : إنّه قادر ويمنعونه عن السؤال ، بخلاف ما إذا كان مريضاً لم يقدر على الكسب ؛ ولذا قال في المسالك ردّاً على هذا القول : « وجه عدم اشتراط القدرة على الاكتساب حصول الحاجة بالفعل ، وهو ضعيف جدّاً ؛ لأنّ المكتسب قادر ، ومن ثَمّ منع من الزكاة والكفّارة المشروطة بالفقر ، وقد ساوى النبيّ صلى الله عليه وآله بين الغنيّ والقويّ المكتسب في ذلك ، فقال للرجلين اللذين أتياه فسألاه من الصدقة : أعطيكما بعد أن أعلمكما أن لا حظّ فيها لغنيّ ولا قويّ مكتسب . نعم ، يعتبر في الكسب كونه لائقاً بحاله عادةً . . . » « 2 » . الشرط الثالث على قولٍ اشترط في المبسوط في عداد الشرائط الموجبة لوجوب النفقة : أن يكون ناقص الخلقة أو ناقص الأحكام ، قال : فأمّا صفة الولد فإن يكون أوّلًا معسراً ثمّ يكون ناقص الخلق أو ناقص الاحكام والخلقة ، فأمّا ناقص الخلقة فالضرير أو المعضوب الزّمِن ، وأمّا ناقص الأحكام فالولد الصغير ؛ لأنه لا حكم لكلامه ، والقلم لا يجري عليه ، وأمّا ناقص الأحكام والخلقة معاً فالكبير الضرير المجنون » « 3 »

--> ( 1 ) جواهر الكلام 31 : 371 - 372 مع تصرّف . ( 2 ) مسالك الأفهام 8 : 485 . ( 3 ) المبسوط 6 : 30 . ورجل معضوبٌ : زَمِنٌ لا حراك به ، كأنّ الزَّمَانَةَ عَضَبَتْهُ وَمَنَعَتْهُ الحركة . المصباح المنير : 414 .